|
ُتعد
سلطنة عُمان أقدم دولة مستقلة في العالم العربي إذ تعود بعض
التجمعات السكانية التي تم اكتشافها في عُمان إلى حقبة الألف
الثالث قبل الميلاد. وباستثناء دمج جزء من شمال عُمان باعتباره
جزءاً من الإمبراطورية الفارسية في القرن السادس قبل الميلاد فإن
عُمان بقيت مستقلة نسبياً حتى عام 1506 عندما احتلها البرتغاليون
لأكثر من قرن من الزمان إلى أن دحرهم الإمام سلطان بن سيف عام
1650.
ومع نهاية القرن الثامن عشر كان العمانيون يحكمون بلاداً مترامية
الأطراف، فخلال حكم السلطان سعيد بن سلطان في القرن التاسع عشر
أصبحت عُمان تسيطر على كلٍ من ممباسا وزنجبار وكان لها مراكز
تجارية أيضاً على امتداد الساحل الإفريقي بالإضافة إلى أجزاء من
شبه القارة الهندية.
وفي عام 1959 قام السلطان سعيد بن تيمور بإعادة توحيد الأجزاء
الساحلية والداخلية من البلاد، ثم خلفه ابنه حضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- السلطان الحالي
للبلاد الذي استلم مقاليد الحكم في عام 1970. وشرع جلالته حفظه
الله ورعاه في تحديث وتطوير الاقتصاد العماني مستغلاً عائدات
النفط المتواضعة في حينه من أجل شق الطرق وتوفير المستشفيات
والمدارس التي لم تكن متوافرة في ذلك الوقت. كما نجح جلالته في
فتح البلاد أمام الزوار والسائحين. |